الشيخ عزيز الله عطاردي
256
مسند الإمام السجاد ( ع )
قال ما من يوم أشد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يوم أحد قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب . ثم قال عليه السّلام ولا يوم كيوم الحسين عليه السّلام ازدلف عليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنهم من هذه الأمة كلّ يتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ بدمه وهو باللّه يذكّرهم فلا يتعظون حتّى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا ثم قال عليه السّلام ورحم اللّه العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله اللّه عزّ وجلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب وانّ للعباس عند اللّه تبارك وتعالى منزلة يغبط بها جميع الشهداء يوم القيمة [ 1 ] . 42 - عنه حدّثنا أحمد بن محمّد بن صقر الصائغ قال حدّثنا محمّد بن العباس بن بسام ، قال حدّثنا محمّد بن خالد بن إبراهيم ، قال حدّثنا سويد بن عبد العزيز الدمشقي ، عن عبد اللّه بن لهيعة ، عن ابن قنبل ، عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاص قال إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دفع الراية يوم خيبر إلى رجل من أصحابه فرجع منهزما فدفعها إلى آخر فرجع يجبّن أصحابه ويجبنونه قد رد الراية منهزما فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لاعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه . فلما أصبح قال : ادعوا لي عليّا فقيل له يا رسول اللّه هو رمد فقال ادعوه فلمّا جاء تفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عينيه وقال اللّهم ادفع عنه الحرّ والبرد ثم دفع الراية إليه ومضى فما رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا بفتح خيبر ، ثم قال إنه لما دنا من الغموص أقبل أعداء اللّه من اليهود يرمونه بالنبل والحجارة فحمل عليهم علىّ
--> [ 1 ] أمالي الصدوق : 277 .